“
والمصلح إن رام الحق، لا يضره ما تم من منجزات على الأرض ولو كانت بيد غيره، ولا يتوجه همه إلى التقليل منها بل إلى الإضافة والتطوير، ودعاة المدنية حتى الآن لم يقدموا مشروعاً شمولياً يضاهي حاستهم في النقد والدعوة إلى الشعارات، فإن كانت العقود الماضية قد أنجزت صحوة عقائدية ودينية وخلقية واجتماعية، وجنبت برأيهم ركن السياسة، فمضمار الخيول عريض بما يكفي، دون حاجة إلى إقصاء الغير وتهميش منجزاته، والمستقبل لا شك مختلف عن الماضي، غير أنه لا أحد يدعي معرفته والوصاية عليه ثم يتعالى على من وضع لبنات العزة وصفاء العقيدة وأرجع هيبة الأمة والانتماء إليها في نفوس أبنائها ..